محمود طرشونة ( اعداد )
123
مائة ليلة وليلة
وليس في الأرض قصب إلا في أرضي هذه ( ولا يقدر أحد على الدخول إلى أرضي هذه ) « 53 » . فقالت له الجارية : - الحمد للّه يا سيدي على ما ذكرت . ثم بات تلك الليلة . فلما أصبح اللّه بخير الصباح خرج العفريت وقد ركب على أسد عظيم وتقلّد سيفين وتعمّم بجلد ثعبان وسار في البريّة ( يريد حرب الجنّ والسحرة فقامت الجارية ) « 54 » وعطفت على ابن الملك وقالت له : خذ هذا السيف بيدك واخرج إلى الرّاعي واسأله عن موضع القصب الفلاني فإن هذا العفريت لا يموت إلّا بسكّين من ذلك القصب ، والقصب لا يعرفه أحد إلا هو والراعي . فإنه يعلمك بذلك الموضع فإذا أخبرك به فاقتله وخذ من ذلك القصب ما تحتاج إليه وعد إليّ سريعا . قال : ثم إن الفتى خرج إلى الرّاعي وسأله عن القصب فأخبره أين هو ، ثم قتله وسار نحو موضع القصب وأخذ منه ما يحتاج إليه ورجع إلى القصر ، فصنع من ذلك القصب سكاكين وأخفاها عنده وأخذ في الحيلة مع الجارية في قتل العفريت . فلم يزالا كذلك ينتظران حتى أقبل الليل ولم يأت إليهما . فقال ابن الملك للجارية : - إنّ هذا العفريت قد أبطأ وما أظن ذلك من عادته . فقالت له الجارية : - واللّه وحقّ رأسك العزيز عليّ ما غاب عنّي ليلة واحدة قط ، وما أظنه احتبس إلّا لأمر نزل به .
--> ( 53 ) سقط ما بين قوسين في أو ثبت في بقية النسخ . ( 54 ) سقط ما بين قوسين في أ .